محمد نبي بن أحمد التويسركاني
70
لئالي الأخبار
على وجوههم وجباههم - في الرواية أنه قال : فيؤمر الشمس فتركب على رؤس العباد وقال في خبر آخر مر بعضه : وتنحط الشمس عن مكانها كما قال تعالى : « إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ » فتصير على رؤس الخلايق حتى يغلى بحرارتها الهام والدماغ وقال عليه السّلام : وحرارة الشمس من فوق رؤسهم حتى يغلى من حرارتها الهام والدماغ وقال عليه السّلام : أدنيت الشمس من العباد حتى يكون الشمس بقدر ميل أو ميلين قال الراوي : فما ادرى أمسافة الأرض أم الميل الذي يكحل به العين وفي خبر يذكر فيه أنواع عذاب من أوتى كتابه بشماله قال : فصارت الأرض تحته نارا والشمس فوقه نارا فجاءت نار فاحدقت بعنقه فيتأذى قال : ولكن اللّه يرسل على المؤمنين غماما يظلهم من حرها . أقول : قد مر في تضاعيف الأبواب السابقة نبذ من الاعمال التي يكون صاحبها في ظلها في ارض جمر القيامة حتى يفرغ الخلائق من حسابهم كالصدقة أو في ظل العرش أو غيره حسب ما مر وعن السجاد عليه السّلام في حديث قال : فيأمر اللّه الشمس أن تنزل من السماء الرابعة إلى سماء الدنيا قريب حرها من رؤس الخلائق ، فيصيبهم من حرها امر عظيم وقال في الأنوار : روى أن الشمس يوم القيمة تنزل حتى تسامت رؤس الخلايق فيكون حرارة القيمة منها ، ويحتاج الخلايق إلى الظل فتكون الحرارة من قرصها . واما مقدار عرقهم فقال صلى اللّه عليه واله : يبعث الناس عراة حفاة غرلا ، يأتيهم العرق بحسب عملهم فمنهم إلى الساق ومنهم إلى شحمة الأذن ، وفي خبر صهرتهم الشمس فيكون في العرق بقدر اعمالهم وفي خبر آخر قال : إذا جمع اللّه الخلق يوم القيمة بقوا قياما على اقدامهم حتى يلجمهم العرق فينادوا يا رب حاسبنا ولو إلى النار وقال عليه السّلام : يقوم الناس يوم القيمة مقدار أربعين عاما ويلجمهم العرق ويؤمر الأرض لا تقبل من عرقهم وقال عليه السّلام في قوله تعالى : « يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ » يعنى يقوم من قبورهم لامر رب العالمين يقومون حتى تبلغ الرشح إلى أطراف آذانهم وفي آخر إلى أنصاف أذانهم وقال عليه السّلام : ان الرجل ليوقف بالحساب حتى لو وردت مأة بعير عطاش على عرقه يصدرن رواء وفي خبر مر : يغرق الرجل في عرقه إلى شحم أذنه فلو شرب من عرقه سبعون بعيرا ما نقص منه شئ وقال علي بن إبراهيم : فيمكثون خمسين عاما وذلك قوله تعالى : « فَلا تَسْمَعُ إِلَّا »